عبد الرحمن جامي
65
لوائح الحق ولوامع العشق
جرم القمر ، والثاني الشعاع الذي يسقط عليه ، والثالث الشمس التي تفيد الشعاع ، ( والمرتبة الثانية ) ما يقتضى نوره ذاته كالشمس بفرض أن ذاتها تستلزم نورها وتقتضيه ، وفي هذه المرتبة شيئان : جرم الشمس ، ونورها ، و ( المرتبة الثالثة ) ما ينير بذاته ويظهر لا بنور يزيد على ذاته كالنور لأنه لا يخفى على أي عاقل أن نور الشمس ليس مظلما بل منير وظاهر بذاته لا بنور آخر يقوم بذاته ، وفي هذه المرتبة شئ واحد هو النور الظاهر بذاته إلى أبصار الناس وتظهر الأشياء الأخرى بواسطته بحيث يكون لها قابلية الظهور ، ولا يعلو هذه المرتبة الثالثة مرتبة أخرى في النورانية ، وإذا تصورنا هذه المراتب الثلاث في المحسوسات اتضحت المراتب الثلاث للموجودات التي ذكرناها قبل هذا وتبين أكملية المرتبة الثالثة والله تعالى أعلم . ( وأيضا منها ) كل شئ خلاف الوجود يحتاج الوجود في وجوده كما يظهر في عين الشهود * ويحتاج بما أنه ليس من الواجب وصفه بالوجوب إلى الوجود الخاص وهو المقصود هذا الرباعي إشارة إلى دليل إثبات اتحاد الوجود الواجب بحقيقته ، وشرح ذلك أن كل شئ يغاير الوجود لا يكون عين مفهوم الوجود ولا فرده كالإنسان - مثلا - ما دام لم ينضم إليه الوجود فلا يتصف بالوجود في نفس الأمر ، إذن كل شئ يغاير الوجود في الموجودية